الثلاثاء 03 ربيع الأول 1439 - الموافق 21-11-2017
آخر الأخبار

قصيدة "لا ناس حولي" لـ ميسون طارق السويدان في مهرجان أثير للشعر العربي

 

قصيدة " لا ناس حولي" لـ ميسون طارق السويدان

_____________________

لا ناسَ حولي إذا ما كنتَ في الناسِ … 

لا صوتَ إلّاكَ محبوسٌ بأنفاسي

ولستُ أدري أيَأسِي جاء مِن أمَلِي …
أم جاءَني أمَلِي مِن شدَّةِ الياسِ

***

خلعتُ تاجي.. وعقلي.. كلَّ أحذيتي …
وجئتُ حافيةً من دون حرّاسي

أشعلتُ آخرَ كبريتٍ لتبصرَني …
لِتُمسِكَ الخيطَ من دخّانِ إحساسي

وقلتُ لا ليلَ في صدري سأحبسه …
خوفًا على القلب من وسواسِ خنّاسِ

كشفتُ ما كنتُ خوفَ العارِ أكتمُهُ …
في ظُلمة الدُّرج مَطوِيّاً بقرطاسي

ما إن تهاوَتْ على رجليك أقنعتي …
حتى حكمتَ بأنّي أقبحُ الناسِ

***

أبعدما بُحتُ: “كاد الليلُ يهلكُني” …
تأتي لِتَطعنَ إيماني بوسواسي؟

تشرِّحُ الذنبَ بعد الذنبِ تفحصُهُ …
فينزف الجرحُ جرحًا في يَدِ الآسي

مغامراتي مع الشيطان.. قَهقَهتِي…
تَراقُصي حول نيراني وأجراسي

تَقَلُّباتُ ضميري.. سِرُّ تَمتَمَتي …
رُعْبِي من الحبرِ.. تمزيقي لكُرّاسي

هذي ذنوبي التي ما كنتَ تعرفُها …
لولا بيَاضي لما أبصرتَ أدناسي

لولا اعترافي وتسليمي لأسلحتي …
لما رأيتَ احتمالَ القتلِ في فاسي

فما ظننتُ سهامي منكَ ترجعُ لي …
ولا ظننتُكَ ترميني بأقواسي

***

ما كان ذنبي سوى أنّي ابتدأتُ أرى …
نفسي فحَوَّلتُ ظلمائي لنبراسي

وأنّني رغمَ ما يجري بأوردتي …
من سُمِّكم، لم يكنْ عرقي بِدسَّاسِ

أما وقد بات جُرْمي أن أظلَّ أنا …
بالرغم منكم، فما في الجُرْمِ من باسِ

***

مددتُ نحوَكَ كأسي .. كيف ترفضُها …
وأنت صِفْرٌ وكلُّ الكونِ في كاسي؟؟

من أنتَ!؟ عيناكَ لو أنّي شَقَقتُ لها …
صدري لَأعماكَ من أنوارِهِ ماسي!

إن أنكرَ الحبُّ مالاًً واصطفى عَدَمًا…
فقد تهيمُ أميراتٌ بكنّاسِ

لا شيءَ أنتَ.. ولا شيءٌ يحاصرني…
من رجفةِ الكأسِ حتى غَصَّةِ الحاسي

يا ساكبَ الخمرِ قد أفسدتَ صومعتي! …
أغرقتَ رابعةً في كأسِ نوَّاسي

حتى الذي بيَدي ما عاد مُلْكَ يدي …
لا الضحك ضحكي ولا الجلاّس جلّاسي

لا موطنٌ دونَكم .. لا غربةٌ معكم …
للأُنسِ سرٌّ.. وأنتم سرٌّ إيناسي

أحاول البحثَ عن نفسي بغيرِكمُ …
ولا أرى غيرَكمْ في أعيُنِ الناسِ

***

إن كنتُ ألقى بكم أنسًا فلا عجبٌ …
من لذَّةِ الهمْسِ في آذانِ جسّاسِ

من شهوة الشوك.. من سكْبِ الشموعِ على …
جلدٍ تأجّجَ تحت الشمسِ حسّاسِ

يا لسعةً من جمالٍ شجَّ ذاكرتي! …
يا ملحَ وجهكَ فوق الجرح.. يا ناسي

تبًّآ لوجهك ما أحلاه! واأسفي …
تبّاً! ففي الشتْم تنفيسٌ عن الياسِ

***
يا جنةً دونَ بابٍ منه أدخلُها …
يا سورةَ النار.. يا ميعادَ إتعاسي

يا غدرَ غمضةِ عينٍ لا أقاوِمُها …
يا غفوةً بين تنبيهاتِ أجراسِ

يا سكرةَ المسكِ يا آهاتِ مِبخَرَةٍ…
تأتي وتذهبُ مثل الغيمِ في راسي

لو كنتُ أدري بأنَّ الطِّيبَ يقتلُني …
لما تَنَفَّستُ.. ما سَمَّمتُ أنفاسي

يا مَن رَبِحتُ به خُسرانَ قلبيَ يا…
أغبى مغامرةٍ أفضَتْ لِإفلاسي

لا تُرجِعِ القلبَ لي.. ماذا أريدُ بِهِ؟…
عِشْ بالذي قد تَبَقَّى منه يا قاسي!

أخبار متعلقة

وصية لاجئ

وصية لاجئ/ أنا يا بُنيَّ غدا سيطوينـي الغسـق لم يبق من ظل الحياة سوى

قصيدة الفدائي‎ للشاعر إبراهيم طوقان

قصيدة الفدائي‎ للشاعر إبراهيم طوقان أحد أبرز شعراء فلسطين منذ ثلاثينيات القرن العشرين

قصيدة عن رمضان

إلَى السَّماءِ تجلت نَظْرَتِي وَرَنَـتْ وهلَّلَـتْ دَمْعَتِـي شَوَقـاً وَإيْمَانَـا يُسَبِّحُ اللهَ قَلْبِـي خَاشِعـاً

في رثاءِ العالمِ الأَجْلَلِ الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف

في رثاءِ العالمِ الأَجْلَلِ الأستاذ الدكتور / محمد حماسة عبد اللطيف المتوفى

عن المنتدى

بِمَ التّعَلّلُ لا أهْلٌ وَلا وَطَنُ وَلا نَديمٌ وَلا كأسٌ وَلا سَكَنُ أُريدُ مِنْ