الثلاثاء 03 ربيع الأول 1439 - الموافق 21-11-2017
آخر الأخبار

كرمة ابن هانئ تحتفى بمنتدى المثقف العربي

كرمة ابن هانئ تحتفى بمنتدى المثقف العربي

استضاف مركز النقد والإبداع بمتحف أمير الشعراء أحمد شوقي ( كرمة ابن هانئ ) وجماعة فضفضفة للثقافة والفنون ، ندوة موسعة عن منتدى المثقف العربي ، شاركت فيها نخبة من المثقفين والمبدعين ، الذين عقدوا ما يشبه " المحكمة " لتقييم فاعليات المنتدى في مطلع عامة الثالث ، مؤكدين أن المنتدى حقق في عامين ما لم تستطع مؤسسات ثقافية أن تحققه في عشرات الأعوام ، عندما غرس قيمة الحق في الاختلاف وديمقراطية الثقافة في العقل العربي ، لتصبح الثقافة في المنتدى حقاً للجميع .. وملكاً للجميع .

منتدى المثقف العربي أمام محكمة المثقفين
في البداية تحدث الشاعر جلال عابدين رئيس جماعة " فضفضفة " مرحباً براعي المنتدى والقائمين عليه ، ثم قال : لا جدال أن منتدى المثقف العربي رافد مهم من روافد الثقافة العربية المعاصرة ، له آثاره المحمودة والملموسة في ميدان الثقافة والإبداع العربي ، فمنذ حوالي سنتين هل علينا طائر جميل برئ استشعرنا صفاءه وشاعريته وعطاءه – من أول ملتقي – للمثقفين والأدباء والعرب جميعاً دونما تمييز لفئة عن الأخرى ، محققاً الكثير مما فشلت معظم المنتديات في تحقيقه ، وهي الفريضة الغائبة التي أسميها " ديمقراطية الثقافة "
أنتم الناس أيها الشعراء
وتوجه الشاعر جلال عابدين بالسؤال إلى الشاعر والسفير عبد الولي الشميري راعي منتدى وكيف بدأت ؟ وإلى أين وصلت ؟ وما هو المأمول من منتدى المثقف العربي مستقبلاً؟
وأجاب د. عبد الولي الشميري في مداخلته قائلاً : من أعماق القلب أحييكم وأشكركم ، وخاصة جماعة "فضفضفة " وهي صورة مصغرة لمنتدى المثقف العربي ، ويكفينا الآن شرفاً وفخراً أننا نتحدث في متحف أمير الشعراء أحمد شوقي ، أمير البيان الذي لا يشق له غبار ، والذي نقضي هذه الأمسية في داره ، تلك الرحاب العامرة التي كان ومازال يؤمها فرسان وعشاق الكلمة العربية الجميلة ، الذين خاطبهم شوقي ذات يوم قائلاً : ( أنتم الناس أيها الشعراء ) ، وأنا سعيد كل السعادة بهذه الأمسية فأنا ابن لليمين وتلميذ لمصر ، وتشربت مع الرضاع عشق أرض الكنانة العربية تراباً وابداعاً وإنسانا .
وإذا كانت قيمة الثقافة في حاجة الي من يرعهاها ، لأن العرب أهل فصاحة وبيان ولغة ، فإننا ينبغي أن نحافظ على الثقافة العربية في مصر ، فهي كنز عظيم وطود شامخ وسط كل البلاد ، وليس هناك أكثر شموخاً من مصر التي قهرت بعراقتها وشموخها كل من غزاها . أضاف د. الشميري : أما عن منتدي " المثقف العربي " فقد عقدنا جلسته التأسيسية في ديسمبر عام 2000 وكان عددنا ثلاثين شخصاً ، آنذاك وكانت الفكرة قد راودتني بعد أن ارتدت صالونات ثقافية كثيرة لأعرف مالها وما عليها .
لا قطرية ولا شللية
تابع د. الشميري : وفي تلك الفترة تولدت لدى قناعة كاملة بأن الساحة الثقافية في حاجة إلى منتدى لا يتصف بالقطرية أو الشللية أو الشخصانية بل ينتمي إلى الأمة العربية كلها شريطة ألا يكون سياسياً فنحن نريد أن نثقف السياسة لا أن نسيس الثقافة ولقد آثرت أن يحمل المنتدي اسماً قومياً عربياً لا اسماً لشخص أوجهة معينة ولا أخفيكم أنني لم أكن أتوقع كل هذا النجاح الكبير أن يستمر ولا يتوقف على جهد شخص واحد أو على تواجده في مصر فنحن أنشأناه ليبقى سواء استمر راعيه أو انتقل مكان آخر لا يعلمه إلا الله .
من رأى ومن سمع
وأعطيت الكلمة للشاعر الكبير د. حسن فتح الله الذي تحدث قائلاً : لا أخفيكم سراً إنني عندما سمعت بندوة تعقد في باخرة على النيل ظننت أنها من أجل طبقة معينة بعيداً عن الإحساس الشعبي والجماهيري بالثقافة ، ثم قرأت مقالة صحفية تهاجم المنتدى بدعوى أنه مجرد " مكلمة ثقافية " فازداد استيائي ، ولكن ليس من سمع أو قرأ كمن رأي ، فعندما حضرت المنتدى للمرة الأولى تغيرت لاصورة تماماً وتبينت أن هذه الاحتفالية الثقافية تنعقد شهرياً لوجه الله والوطن والثقافة العربية ، وأنها تسهم بجهد جبار في تعميق الوعي العربي والقومي بقيمة الثقافة في حياة الجمهور العادي ، وليس كقيمة فارغة من مضمونها ومعزولة في أبراج المثقفين العاجية ، إنها ثقافة الناس منهم وإليهم .
متنفس الإبداع الأكبر
ومن جهته تحدث الشاعر الكبير المستشار محمد التهامى قائلاً إن منتدى المثقف العربي حقق أملا كان حلماً يراود المجروحين والمهمومين بالثقافة العربية الأصيلة ، فكان المتنفس الأكبر للإبداع العربي من كافة المشارب والاتجاهات ، وليس من منطلق الشللية الضيقة قصيرة النظر وضيقة الأفق ، ولهذا فإن كل ما في المنتدى إيجابي حتي التزاحم الذي يحدث أحياناً وأضاف التهامي : ونحن اليوم نتعرض لنوع جديد من الاستعمار الثقافي الذي هو أشد وأخطر وأعتي أشكال الاستعمار على مر العصور ، لنصبح في حال ليس لها من دون الله كاشفة ولهذا تجئ أهمية الملتقيات الثقافية في مواجهة هذه الغزوة الاستعمارية وعلى رأسها منتدى المثقف العربي الذي يعيد الأمور
المنتدى أعاد للثقافة معناها الإنساني
وأما الشاعرة القديرة علية الجعار فتحدثت قائلة في تقديري أن منتدى المثقف العربي أعاد للثقافة معناها الإنساني ، كنشاط اجتماعي وبشرى يهدف إلى التواصل بين المثقف والجمهور |، وهذا الأمر الذي افتقدته ثقافتنا العربية بعد رحيل العمالقة الكبار أمثال طه حسين والعقار وغيرهما ممن كانوا يكتبون فيقيمون الشارع العربي ويقعدونه بجرة قلم ، أضافت عليه الجعار : وأهم ما ينسب للمنتدى أنه أصبح مثل عقد فريد ، يجمع كل التيارات والأفكار والرؤى ، وهي الميزة الكبرى التي أصبحت منهاج عمل في منتدى المثقف العربي |، رغم المتاعب التي تجرها أحيانا على مرأى ومسمع من الجمهور ، وهي ظاهرة صحية في التحليل الأخير .
عرس ثقافي
ومن جانبه قال الشاعر عبد المنعم عواد يوسف : لقد أصبح منتدى المثقف العربي بعد عامين من ظهوره عرساً ثقافياً بمعني الكلمة ينتظره المثقفون العرب مطلع كل شهر ، حتي يطالعوا كل جديد من الأفكار والقضايا ويناقشوا هموم المواطن ، قبل المثقف العربي ، وهذه ميزة يحتكرها المنتدى دون غيره من المنتديات الثقافية التي تتحرك في دائرة شبه مغلقة من الأفكار والوجوه.
أضاف عبد المنعم عواد يوسف : وهنا أشدد وأؤكد على دور المنتدى في دفع دماء جديدة في شرايين الثقافة العربية ، وفي رعاية الأصوات الأديبة الشابة التي لا تجد لها مكاناً تحت شمس الفكر إلا في منتدى المثقف العربي الذي يشعر كل من يحضره أنه راعيه وليس د. الشميري نفسه جاهداً أن يوصلها إلى الجميع ، منصة وحضوراً وأخيراً تحدث الشاعر إيهاب البشبيشي فوجه التحية إلى المنتدي الذي :
كان حلماً فخاطراً فاحتمالا
ثم أضحي حقيقية لا خيالا
أضاف البشبيشي : في تقديري أن المنتدي يسهم فيبعث القيم الأصيلة والجميلة ، وعلى رأسها ما فعله المنتدى عندما حقق لنا حلماً قديماً وهو عوودة المناظرات الشعرية ، لبتعث سوق عكاس والمريد وذي المجاز من أعماق التاريخ العربي إلي الحاضر ، بحثاً عن مستقبل الثقافة العربية المضئ بجهود ونقاشات المنتدى شهراً بعد شهر وندوة بعد أخرى ، حتي يمكن القول – بلا مبالغة – إن المنتدى سحب البساط من تحت أقدام كل المنتديات الثقافية العربية الآخرى.

 

أخبار متعلقة

يوم حافل بمدينة الحسينية التاريخية

رغم قسوة شمس الصيف، كان يوماً لطيفاً للغاية الذي قضاه نخبة من

نظمها المكتب الدائم للكُتاب الأفارقة والآسيويين ..ندوة موسعة عن تطوير الجامعة العربية

أقام المكتب الدائم للكُتاب الأفارقة والآسيويين بمشاركة" معهد الأهرام الإقليمي للصحافة" ندوة

جامعة بيرزيت تحت الحصار الإسرائيلي

في زيارة علمية أكاديمية للبحث عن حقيقة العمل الجاري في الدوائر السياسية

د. الشميري يشارك في تكريم الشيخ عبدالله الأحمر في عيد العطاء والوفاء

شارك الدكتور عبدالولي الشميري تكريم المنظمة العالمية لاتحاد كتاب آسيا وأفريقيا (الأفروآسيويين)

د. الشميري يحاضر حول مستقبل الثقافة العربية في ظل العولمة

ألقى السفير الدكتور عبد الولي الشميري محاضرة بعنوان " مستقبل الثقافة العربية

وضاح اليمن في أمسية "الشميري" بدمشق

في المركز الثقافي بدمشق الفيحاء وفي ليلة صيفية متوهجة أقيمت أمسية ثقافية

في أمسية حاشدة بلندن الجمعية الثقافية العربية ومجلة "صوت اليمن" تنظمان احتفالا شعريا

بالتعاون بين الجمعية الثقافية العربية بـ "لندن" ومجلة "صوت اليمن" بمدينة "برمنجهام"

وفاء لروح الخليل الفراهيدى.. مدينة فاس تحتضن أكبر مهرجان ثقافي عربي

في تظاهرة ثقافية من أزهى التظاهرات التي شهدها عام 2003م في الوطن