الجمعة 06 ربيع الأول 1439 - الموافق 24-11-2017
آخر الأخبار

يوم حافل بمدينة الحسينية التاريخية

 

 

يوم حافل بمدينة الحسينية التاريخية

رغم قسوة شمس الصيف، كان يوماً لطيفاً للغاية الذي قضاه نخبة من الشعراء والكتاب المصريين مع ضيف الشرف الكبير د. عبد الولي الشميري بمدينة الحسينية التاريخية بمحافظة الشرقية بدعوة من مجلس المدينة، وبرعاية كريمة من المهندس إبراهيم لبن نائب رئيس المجلس، وبتنظيم رائع من الشاعر الواعد أشرف جمعة، حضر فعاليات هذا اليوم نخبة رائعة ضمت الشاعر الكبير ماجد يوسف رئيس قناة "التنوير"، والشاعرة الكبيرة أيمان بكري، والشاعر عاطف الجندي الذي قام بجهد مشكور في الإعداد والتنظيم، والشاعر الورداني ناصف، والشاعر سعيد الصاوي، والشاعر محمد منصور والكاتب أحمد الشريف، والإعلامية هيام دربك.

المسافة بين القاهرة ومدينة "الحسينية" تستغرق بالسيارة حوالي ساعتين، لكن الزائر لا يشعر بها، لثراء صحراء مصر الشرقية على جانبي الطريق بالكنوز الخضراء، والطرز المعمارية التاريخية المتمثلة في الاكتشافات الأثرية والمباني الحديثة التي تعبر عنها المدن الجديدة، ويشهد الطريق أيضاً على نهضة زراعية خاصة في مدينتي "الصالحية" القديمة والجديدة التي تشهد على عظمة الزارع المصري الذي يمكن أن يغزو الصحراء اذا ما توافرت له أقل الإمكانيات.
عند مدخل "الحسينية" كان العميد عادل الشاهد مأمور مركز ومدينة الحسينية وقوة من رجال النجدة وبعناية خاصة من السيد مدير أمن الشرقية، كانوا في استقبال الدكتور/ عبد الولي الشميري ومرافقيه، وظلت القوة الأمنية مع العميد الشاهد مصاحبة للشميري منذ بداية الجولة التي بدأت في حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهراً .. باستقبال حافل في (مضيفة) جزيرة سعود التي احتشد فيها كبار عائلات وقبائل الجزيرة على رأسهم كبير عائلة الطحاوية الحاج أحمد فؤاد الطحاوي..
والمضيفة معدة على الطراز العربي (البدوي) وتم تقديم القهوة الخضراء المعدة على نار الفحم مع الترحيب الحافل.
وبعد استراحة قصيرة صاحب الوفد رجال كبار العائلات، ومجموعة من أهالي جزيرة سعود إلى مزرعة الخيول العربية الأصيلة التي تشتهر بها محافظة الشرقية وخاصة عائلة الطحاوي التي ينسب إليها (الخيل الطحاوي) المعروف على مستوى العالم.. وقام كبير المربين بشرح عادات الخيل العربي ومواطن جماله وقوته.
ومن الخيول العربية.. إلى الآثار الفرعونية في منطقة (صان الحجر) التي تبعد مسافة اثنين كيلو متر فقط عن وسط مدينة الحسينية، وصان الحجر هي المنطقة التي أكدت الاكتشافات الأثرية أنها كانت عاصمة مصر القديمة حتى الأسرة السابعة.
رافق الضيوف مفتش أثار المنطقة المهندس متولي صالح الذي قام بشرح تاريخ الكشوفات الأثرية في المنطقة، ثم دخل في نقاش طويل مع د. الشميري حول الملك رمسيس الثاني الذي يقف تمثاله شامخاً في وسط المنطقة الأثرية هناك، والذي اختلف حوله المؤرخون، هل هو (فرعون موسى) أم أنه مجرد حاكم الأسرة السادسة ولا علاقة له بفرعون الذي جاء ذكره في القرآن الكريم.
وكعادة أهل الشرقية كان الكرم طاغياً حيث الغذاء الفاخر في كازينو المدينة السياحي الذي يتميز بموقعه؛ إذ يطل على المنطقة الأثرية من جهة وعلى المروج الخضراء من جهة أخرى، فكان الهواء بارداً نقياًّ وكانت المناقشات حول هموم الأدب والثقافة هادئة وراقية عكس المعتاد على منصات الندوات والمؤتمرات.
وفي المساء كان الموعد المرتقب مع الشعر والشعراء وجمهور غفير متعطش للإستماع إلى شعراء كبار قطعوا المسافات الطويلة وتحملوا عناء السفر في يوم حار من أيام يوليو المشمسة من أجل هذا الجمهور المثقف الواعي، والمحب للشعر واللغة والكلمة الصادقة بصفة عامة.
احتشدت قاعة مجلس مدينة الحسينية بالعشرات من النقاد والشعراء وأساتذة الجامعات والطلبة والباحثين من أبناء المدينة، وعلى رأسهم الإعلامي سعيد السعيد المحاضر بالأكاديمية الفرنسية الدولية، والدكتور حاتم الطحاوي أستاذ التاريخ بجامعة الزقازيق وعبد الله رشاد الأخر عضو البنك الدولي.. وآخرين.
استهل الأمسية المهندس إبراهيم لبن –راعي اللقاء بكلمة رحب فيها بضيف الشرقية الكبير د.عبد الولي الشميري وبالشاعر الكبير ماجد يوسف رئيس قناة "التنوير" وبالسادة الشعراء والكتاب والإعلاميين، وأكد على أهمية مثل هذه اللقاءات بين شعراء العاصمة وشعراء الأقاليم من أجل النهوض بالشعر والأدب.. وتمنى على الحضور أن يتكرر هذا اللقاء في نفس الموعد من كل عام.
وبدأت الأمسية التي أدارها الشاعر الشاب أشرف جمعة إبن "الحسينية" وقدم في البداية شعراء المدينة وهم:
حسن عبد السلام وحمدي الهادي ، محمد عبد الباقي ، يحيى عبد الستار، وأشاد الضيوف بالمستوى الراقي لشعراء المدينة وشجعوهم كثيراً على مواصلة العطاء والإبداع ..وقد وعدهم د.عبد الولي الشميري بنشر إبداعاتهم، وكلف بالفعل الزميلة هيام دربك نائب رئيس التحرير بجمع الأعمال الجيدة للنشر في مجلة المثقف العربي في أعدادها القادمة.
ثم كان اللقاء المرتقب مع الضيوف الكبار ، وبدأ الشاعر أشرف جمعة في تقديم الضيوف الذين أحبوا المدينة وأهلها وجغرافيتها وتاريخها ومبدعيها، فألقوا أجمل قصائدهم فارتجت القاعة بالتصفيق الحار..
وفي نهاية اللقاء وزع راعي اللقاء المهندس إبراهيم لبن الدروع التذكارية وشهادات التقدير على السادة الضيوف، وأيضاً على المتميزين من أبناء المدينة وانتهى اليوم الممتع عند منتصف الليل .
والجدير بالذكر أن قناة "التنوير" تابعت فاعليات هذا اليوم الرائع في ربوع مدينة الحسينية أرض الحضارة والتاريخ والبطولة .

أخبار متعلقة

نظمها المكتب الدائم للكُتاب الأفارقة والآسيويين ..ندوة موسعة عن تطوير الجامعة العربية

أقام المكتب الدائم للكُتاب الأفارقة والآسيويين بمشاركة" معهد الأهرام الإقليمي للصحافة" ندوة

جامعة بيرزيت تحت الحصار الإسرائيلي

في زيارة علمية أكاديمية للبحث عن حقيقة العمل الجاري في الدوائر السياسية

د. الشميري يشارك في تكريم الشيخ عبدالله الأحمر في عيد العطاء والوفاء

شارك الدكتور عبدالولي الشميري تكريم المنظمة العالمية لاتحاد كتاب آسيا وأفريقيا (الأفروآسيويين)

د. الشميري يحاضر حول مستقبل الثقافة العربية في ظل العولمة

ألقى السفير الدكتور عبد الولي الشميري محاضرة بعنوان " مستقبل الثقافة العربية

وضاح اليمن في أمسية "الشميري" بدمشق

في المركز الثقافي بدمشق الفيحاء وفي ليلة صيفية متوهجة أقيمت أمسية ثقافية

في أمسية حاشدة بلندن الجمعية الثقافية العربية ومجلة "صوت اليمن" تنظمان احتفالا شعريا

بالتعاون بين الجمعية الثقافية العربية بـ "لندن" ومجلة "صوت اليمن" بمدينة "برمنجهام"

وفاء لروح الخليل الفراهيدى.. مدينة فاس تحتضن أكبر مهرجان ثقافي عربي

في تظاهرة ثقافية من أزهى التظاهرات التي شهدها عام 2003م في الوطن

كرمة ابن هانئ تحتفى بمنتدى المثقف العربي

استضاف مركز النقد والإبداع بمتحف أمير الشعراء أحمد شوقي ( كرمة ابن