الخميس 05 ربيع الأول 1439 - الموافق 23-11-2017
آخر الأخبار

في رحاب الشعر والفن - تظاهرة شعرية

في رحاب الشعر والفن كان اللقاء السادس والثلاثون لمنتدى المثقف العربي الذي حضرته كوكبة من فرسان الشعر من شتى أرجاء الوطن العربي الكبير من جزر القمر جنوبا إلى بلاد الشام شمالاً ومن العراق وعمان ودول الخليج العربي شرقاً إلى المملكة المغربية غرباً ، انصهر الجميع في بوتقة الإبداع وفن العربية الأول (الشعر)،
توافد رواد منتدى المثقف العربي من النخبة الدبلوماسية والفكرية والثقافية والأدبية ورجال الصحافة والإعلام إلى نقابة الصحفيين يحدوهم الأمل في سهرة شعرية ممتعة في ليلة تفضل العمر.

كتب: عبد الرازق الغول
افتتح راعي المنتدى السفير الدكتور عبدالولي الشميري اللقاء بكلمة ترحيبية بكل الحاضرين قال فيها : في هذه الليلة استراحة كاستراحة المقاتل في ميدان الحرب، استراحة مع تعابير الوجدان وغناء الفنان، ولغةٍ رُفعَ عنها قلم العتاب، وصوت العذاب، إلا عذابات الشوق والحب والوجدان مع كوكبة من الأحباب والحبيبات، نجمع من كل بستان وردة، ومن كل خلية عسل قطرة، دون سابق ترتيب مع شاعر أو أديب ابتداء بحاضري المواهب، واستجابة لإحدى الرغائب.

أيها الحشد الكريم. معنا في هذا المساء أجلاء مبدعون، وفضلاء موهوبون، احتضن بعضهم المنتدى منذ نشأته عبر سنيه الأربع، وانضم بعضهم إليه في مسيرته، وقائمة شرفه، فبكم جميعاً أرحب وأحيي مبتهجاً مسروراً، وأشير – ولا أحصي عدداً – إلى بعض الضيوف الذين شرّفوا هذا الحفل، ومنهم أ.د عبد الله الصالح العثيمين، الأمين العام لجائزة المغفور له جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز، ولدينا من سوريا أ. د .عبد القدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ومن المغرب د. حسن الأمراني أمين سر الرابطة العالمية ورئيس فرع الرابطة بالمغرب الشقيق، ومن جزر القمر الوزير الشاعر عبد الرحمن بن صالح، ولعله أول شاعر من هذا القطر العربي الشقيق، يسعدنا أن يعتلي منصة المنتدى، كما أرحب بسعادة سفير جزر القمر الموجود في صدارة القاعة، والدكتورة سهام الفريح الأستاذة بجامعة الكويت، ومن بريطانيا مدام كيت أستاذة الأدب العربي بالجامعات البريطانية، ومن فلسطين الشقيقة أحيي الدكتور داود العلمي، من جمهورية مصر أ.د حامد طاهر وممثله د. محمد عثمان الخشت، و الشاعر أ. إبراهيم أبو طالب من اليمن والشاعر د. عبد الله محمد باشراحيل صاحب جائزة باشراحيل الميمونة.

وقد اتسعت المنصة للشعر والفن في لقاء مفتوح للإبداع والمواهب والمشاركات العذبة، بالإضافة إلى فرقتين فنيتين من مصر واليمن، تشاركان الحضور بالموسيقى والغناء، وبعد ذلك قدّم مدير الندوة د. الشميري أولا د. محمد عثمان الخشت الذي ألقى من شعر د. حامد طاهر قصيدة “الأحضان العربية”ثم اختتم بقصيدة ” إسكندرية”.

ثم جاء الدور على الشاعر الكبير د. عبد الله العثيمين الذي قدم نماذج متعددة من شعره تتضمن أغراضاً شعرية متنوعة بدأها بمقطوعة حازت إعجاب الحاضرين الذين قاطعوه مطالبين بإعادة ما أنشده وقال في مطلعها:

أتيــت أحـمله حـرفاً تسطره
إن لـم تـرق لهواة الشعر قافيةٌ
فللهوى في عيون العاشقين رؤى
وجـئت يحملني عبر المدى قبسٌ
عـلى جنـاحين ميمونين حفهما
و من عشيات نجد مستطاب صَبَا
أتيت من وطني شـوقاً إلى وطني
عشقت وحدتها منذ الصِّبا ورست

مشاعر وأحاسيس و وجــدانُ
أو ندّ في سبـكه لحن و أوزانُ
هـي البـيان إذا مـا عز تبيانُ
معطرٌ بالشـذا الفـواح فتـَّانُ
من مهبط الوحى والتنزيل إيمانُ
ريَّاه شيحٌ وقيـصومٌ وريحـانُ
و أرض يعرب لي دارٌ و أوطانُ
لها بقلبي أسـاساتٌ و أركـانُ

النسر والوطن المباح

ثم كان اللقاء مع شاعر حلب الشهباء وشاعر رابطة الأدب الإسلامي الدكتور عبد القدوس أبو صالح الذي قال : أنا سعيد جداً في رحاب منتدى المثقف العربي الحاشد تحت رعاية هذا الرجل البطل راعي المنتدى الذي لا أدرى بأية ألقاب أتوجه إليه لقب السفير أم لقب الشاعر والأديب، وإنني لأحييه لإقامته هذا الصرح العظيم الذي يجمع الأمة كلها، ونحن في خضم معركة المصير، لنجتمع على ما نتفق عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما نختلف فيه، أمام العدو المشترك الذي يتربص بنا جميعاً، كما لا يخفى عليكم. وبالنسبة للشعر فأعترف أنني شاعر مقل، إلى أن أتتني قصيدة من الشاعر الكبير عمر بهاء الدين الأميري وهو بالمستشفي في غرفة العناية المركزة فهزتني قصيدته والتي مطلعها:
أطلق عنانك يا زمان
فقد كفى كبح الجماح

فأوحت إلىّ بمعارضة قلت فيها:
لهفي على النسْر المضمد باللهيب وبالجراح
ترنو إلى قمم الجبال وأنت مقصوص الجناح
ويلفك الليل البهيم … تظنه ألق الصباح
ويهزك الشوق المبرّح في الغدو وفي الرواح
والقلب نهب للهموم …. يؤوده وطن مباح
عصفت به من نازلات الدهر ألسنة الرماح
ما أنت أول فارس .. غدرت به في الحرب ساح
لا .. لن تموت على السفوح.. فكلنا ريش الجناح
– كما ألقى مرثاة هزت أوتار القلوب بعنوان ” أمي الحبيبة” .

تحية من ” القمر”
ثم تقدم من جمهورية جزر القمر الشاعر عبد الرحمن صالح الذي أثنى على الحضارمة والعمانيين الأوائل الذين هاجروا إلى جزر القمر منذ قرون ماضية، وحملوا الإسلام مع تجارتهم إلى تلك البلاد، وأنشأوا فيها المساجد وأسسوا المعاهد والمدارس التي أصبحت بعد ذلك منارات للعلم والدين الإسلامي والحضارة والثقافة العربيتين،
ثم أنشد قصيدة بعنوان ” تحية” منها هذه الأبيات:

إليكم قطعنا البر والبحر والجوا

ومن حبكم داعي الوفا حقق الرجوى
لقيناكمُ خاويىَّ الوفاض لنهتدي

بسر حباكم عـالم السر و النجـوى
أتيناكم وأنتم كالبدور وضاءة

لنحظى بحظينا من المن والسـلوى
ولجنا حماكم نجتني من جلالكم

سـنا لم يزل فينا مثلما السـلـوى
قصدنا علاكم مستمدين عونكم

فأنتم لنا عون على البر والتـقوى

وفي البلدة القمرية ازداد نوركم

لطول شجاع الدين في ملتقى المأوى

أولئــك آبائي فجئني بمثلهم

إذا عُدَّ مَنْ في مجدهم بلغوا الشأوا

ثم جاء الدور على الدكتور حسن الأمراني الذي حيا مصر بقصيدة شعرية :
أنا النهر
أجىء إليك يا مصر
وهل عجباً إذا ما سار نحو مصبه النهر ؟
أجيء إليك محمولاً
بأجنحة براها العشق والهجر
فمنك الوحي والشعر
ومنك النور والإيمان والذكر
– وختم بقصيدة “حدائق خولة”.

صنعاء …. وطن

ثم أنشد من اليمن الأستاذ إبراهيم أبو طالب قصيدة بعنوان ” وطني” قال فيها:
وطني أحبك رغم كل متاعبي
مذ كنت في هذا الوجود وجودي
أودعت في محراب عشقك قبلة
وبعثتها في العالمين نشيدي
لو لم أوحد خالقاً متفرداً
لجعلت نحْوك قبلتي وسجودي

– وأنهى بقصيدة “أنشودة البكاء”.

ثم أنشد الشاعر السوري محمود ياسين قصيدة بعنوان “ناولني سيفا” مطلعها:

ذكـرينا يا مـلتقى القبلـتـين

ذكـرينا كيف السـبـيـل إليـك
ذكــرينا، فقد تســامت منانا

للقـاء القدسـي بين يــديـك
واستريحي .. فالمسلمون تنادوا

في هــديرٍ ليمسحوا مقلــتيكِ
والمسيحيون قد أتـوك حـجيجا

كي يزيحوا الكابوس عن عارضيك ِ
ذكـرينا فالثـأرُ مازال يغـلـي

في كـل عــــرقٍ فـــينا
وإذا لـــــم نـثـــــر

فــادفـــنـــيـــنــا
نحن إن لم نحم المـقـدس فيك

لسنـا أهـلاً لأن نكـون بـنـيك

شدو وموسيقى

ثم كانت الاستراحة الفنية التي قدم لها الإعلامي اللامع الأستاذ خالد عمر الإذاعي بالفضائية اليمنية وقد اشتركت في أدائها فرقتان: فرقة مصرية بقيادة عازفة “القانون” الفنانة الرقيقة إيمان علام وأخرى يمنية ضمت عازف “العود” الفنان جمال شمسان بأكاديمية الفنون بالقاهرة والموهبة الصاعدة فاطمة محمد قايد التي شدت بأغنية ” أنت عمري” لأم كلثوم ـ كما اشترك من اليمن الشقيق الشاب أحمد حندس الذي غنى من أعمال فنان اليمن الكبير محمد مرشد ناجي ” أراك طروبا هائما” فأطرب وأشجى ـ ثم غنى من التراث اليمني مقاطع تراثية رائعة ـ وشارك في ضبط الإيقاع الفنان خالد سيد.

وكانت هذه الفقرة حافلة بمفاجآت أخرى شيقة، حيث شدا من جبال الأرز ومن لبنان السحر والجمال المطرب الشاب “نادر علامة” واستعاد روائع جارة القمر ” نَسَّمْ علينا الهوى” وغيرها من الألحان الرحبانية الخالدة.

ثم عودة للشعر

حيث استكملت الأمسية الشعرية والتي أدارها الصحفي الشاعر الورادني ناصف و الذي تمثل بأبيات من الشعر مستفتحاً اللقاء:
لذة الروح للأديب، وللناس سواها من المتاع التليد
أنت يا شعر سلوتي إن قسا الدهر
وكادت بي المصائب تودي
إن شعباً لا شأن للشعر فيه
ليس بين الأحياء بالمعدود

ثم قدَّمَ للمنصة الشعراء:
سعيدة خاطر – أ. عبدالمنعم عواد يوسف ـ أمين البدوى ـ نوال مهنى ـ الإذاعية روائح سمير ـ ممدوح سالم ـ محمد الأكسر ـ سعيد الوكيل ـ ناهد إسماعيل الديب ـ محمد عباس محفوظ ـ سامية عبد السلام ـ عاطف الجندي ـ محمد علي عبد العال ـ يعقوب شيحا ـ عادل إسماعيل ـ محمد فايد عثمان ـ أمجد شومان ـ سمير فراج ـ سيد يوسف ـ عبد الرزاق الغول ، وانتهى الحفل البهيج عند منتصف الليل.

فعاليات سابقة

حديث الوجدان من الشعر والثقافة

حديث الوجدان من الشعر والثقافة في الثامنة مساء الخميس 11/4/ 2013م بقاعة

ملتقى ثورة الشعر

أقام منتدى المثقف العربى احدى فعالياته يوم الخميس القادم 29 مارس 2012،

منتدى المثقف العربي يناقش .. حماية الأطفال من الاساءة الجنسية

" حماية الأطفال من الاساءة الجنسية " وذلك مساء الأحد الموافق 25/4/2010 م

فعالية أدبية خاصة عن الكاتب المصري الراحل يوسف الشريف

استأنف منتدى المثقف العربي بالعاصمة المصرية القاهرة نشاطه الثقافي بتنظيم فعالية أدبية

تكريم الشاعر الكبير محمد التهامي بمناسبة بلوغة التسعين

وصف د. عبدالولي الشميري الشاعر المصري محمد التهامي بأنه رفع راية العروبة

الشباب بين الطموح والاستهداف

في الملتقى الثالث والأربعين لمنتدى المثقف العربي (الشباب بين الطموح والاستهداف) الذي

نحو حداثة عربية

تحت عنوان (نحو حداثة عربية)عقد منتدى المثقف العربي ندوة موسعة حضرها عدد

الإسلام و الآخر

وسط حشد كبير من العلماء والمفكرين ورجال الدبلوماسية العربية ووسائل الإعلام عقد