الثلاثاء 03 ربيع الأول 1439 - الموافق 21-11-2017
آخر الأخبار

اللغة العربية وعصر العولمة

تحت عنوان “اللغة العربية في ظل العولمة” عقد منتدى المثقف العربي ملتقاه الحادي والثلاثين بقاعة الاجتماعات الكبرى بجامعة الدول العربية.
ففي مساء الأحد 14/9/2003 توافد رواد المنتدى من النخبة الثقافية والأدبية والعلمية والدبلوماسية على بيت العرب لحضور هذا اللقاء الذي شاركت فيه جمعية لسان العرب تمهيداً لمؤتمرها السنوي.

كتب : عبد الرزاق الغول

وبدأ الحفل بشكاة اللغة العربية في رائعة شاعر النيل بصوت الإذاعية روائح سمير:
رجعت لنفـسي فاتهمت حصـاتى
وسِعْـتُ كتابَ اللهِ لفـظاً وغايـةً
فكيف أضيقُ اليومَ عن وصف آلة
أيهجرني قومـي عفـا الله عنـهمُ

ونـاديت قومي فاحتسبت حياتي
و ما ضِقتُ عن آىٍ به وعظاتِ
وتنســيق أسماءٍ لمخترعات ؟
إلى لغـةٍ لم تتـصل بـرواهِ؟

مداخلات

كان أول المتداخلين الصحفي الفلسطيني الشاعر يعقوب شيحة ونعى في أبيات من الشعر تفكك الأمة العربية وقال إنه عندما زار رومانيا وجد آلاف الكلمات العربية في لغتهم ومثّل ببعض الكلمات وأكدّ على ضرورة إحياء الفصحى باستعمالها في لغة التخاطب اليومية ودعا إلى استعمال اللغة الفصحى في وسائل الإعلام المختلفة وقال: إن اللغة العبرية مشتقة من اللغة العربية وهي اللغة الوحيدة التي بها نون النسوة ورد عليه أ.د/ أحمد أبو الخير كتابةً فقال: نعم العبرية مشتقة من العربية بلا شك أما أنها اللغة الوحيدة التي بها نون النسوة فهذا يحتاج إلى نظر.

ورداً على سؤال قال د. عمارة إنه عندما تكون هناك مؤتمرات عالمية ولا توجد إلا لغة واحدة لها الهيمنة فلا يكون هناك حوار بل إرسال واستقبال وهيمنة واحدة لأصحاب اللغة وليس هناك تفاعل، وهذا الذي يميز العولمة عن العالمية ، العالمية تعنى أن العالم منتدى حضارات وثقافات بينما العولمة تعنى صب العالم في قالب واحد هو قالب الأقوى الذي تمثله الهيمنة الأمريكية فالفرنسة تعنى صب الجميع في قالب فرنسي وكذلك الأمركة… وهكذا.
إذن الحوار بين الحضارات لا يعني تنازل طرف أو تنازل أمتنا عن لسانها وهويتها للطرف الآخر. كما أن الإنسان لا يتنازل عن بصمته وهو يصافح كل الناس فأيضاً لا يجب أن يتنازل عن لغته وهويته، بل عليه أن يحاور ويتفاعل ويعطى ويأخذ محاوراً بلغته معتزا بها.

ثم مداخلة من المهندس عبد المنعم الغروري الذي نعى على المعجم الوسيط الذي يوزع على طلاب المدارس الثانوية في مصر أنه يحتوي على آلاف الكلمات العامية ـ حسب قوله ـ وأعطى أمثلة على ما يقول وقد رد عليه الدكتور الشميري بأن استعمال اللفظة غير العربية وورودها على الألسنة يمكن أن يثّبتها بحيث تصلح لإيرادها في المعاجم العربية. فالقواميس والمعاجم تعتبر المفردة اللغوية التى ليست من أصل عربي إذا استعملت، وشاع استخدامها، واصطلح الناس على الحديث بها وأجمعوا عليها وذاعت وكتبت في الشعر العربي وغيره تصبح عربية وضرب مثلاً بما ذكره القرآن من مفردات لغوية: سندس ـ إستبرق ـ الزرابي ….إلخ هذه ألفاظ أعجمية وردت في الذكر الحكيم وتحدث بها الشعراء وتلقاها الناس بالقبول فأصبحت لغة مستعربة لكنها تختلف عن المفردات الفرنسية أو غيرها.

الشاعر أسامة عيد عضو اتحاد الكتاب يرى علاجا لمشاكل اللغة العربية يتمثل في تدريس اللغة العربية وتعريب العلوم التي تدرس لدينا باللغات الأجنبية كالطب والهندسة والصيدلة وغيرها.

ثم تحدث الأستاذ/ معوض جودة الصحفي بجريدة الشرق القطرية فطالب بالعناية باللغة العربية في كل الميادين، وتلاه د. إبراهيم جودة فطالب بضرورة الاهتمام باللغة العربية في جميع وسائل الإعلام المختلفة.

وبعد ذلك جاءت كلمة د. عبد الحكيم العبد فذكر ـ معترضاً على ما قاله د. عمارة ـ أن العبرية ليست لغة ميتة بل لها وجودها.

ثم تحدث أ. محيي الدين صالح عضو رابطة الأدب الإسلامي حول حوار الحضارات كيف يتم بين الغرب المتقدم تكنولوجياً وبين مَنْ هو أدنى في مجال التقنية.

أما د. سالم الرفاعي خبير المناهج بمصر فقد اقترح استصدار قرار يلزم الوفود العربية في كافة المحافل الدولية بالحديث باللغة العربية، وليبحث الآخرون ـ إن شاءوا ـ عن مترجمين للحديث العربي العظيم.
أما الأستاذ/ أبو بكر الجبري فقد أوصى بتوجيه الانتباه في المؤتمر العاشر لجمعية لسان العرب إلى الاهتمام بالحروف اللثوية الثلاثة؛ الثاء والذال والظاء لتقويم ألسنة النشء.
وبعده تحدث أ. سليمان صقر من ليبيا الشقيقة، فذكر أن حوار الحضارات ترديد ببغاوي لما يدور في الغرب، ولهذا أُثير بعد أحداث 11 سبتمبر، والغرض منه تغريب حضارتنا.
وبعده جاءت مداخلة الباحث اليمني الدكتور/ مهدي الحرازي الذي قال:اللغة العربية قادرة على الوفاء بمتطلبات العولمة لثراء كلماتها الدالة على المعاني، وتعدد كلماتها الدالة على معنى واحد، وهى حية نامية بما فيها من النحت والاشتقاق، كما أنها محفوظة لارتباطها بالكتاب المحفوظ الذي جمع كل لغات العرب، وحوى كلمات لم يعرفها العرب مثل: ( استبرق ـ سندس وغيرهما). وبهذا كفل القرآن الكريم للغة العربية البقاء، وأمدها بعنصر الثراء.
الشاعر الليبي/ راشد زبير السنوسي الذي اعترض على القول بأن اللغة العربية ضاعت في بلاد المغرب العربي كما ضاعت عند الأتراك فقال:إن الأتراك أضاعوا اللغة، نعم، لأنها لم تكن لغتهم بل كانت لغة القرآن فقط ـ أما في المغرب العربي ـ فإن ليبيا لم تتأثر بالإيطالية حينما استمر الاحتلال الإيطالي ما يقرب من ثلاثين عاما تقريبا(1911 ـ 1940)، أما في تونس فقد كان جامع الزيتونة يتصدى لمخطط فرنسة البلاد، ويقوم بقيادة حركة التعريب والمحافظة على العربية، وكذلك جمعية العلماء في الجزائر، وجامعة القرويين في المغرب هي التي حملت لواء الدفاع عن العربية،وباختصار لا خوف على اللغة العربية في بلاد المغرب (العربي).
وقد انتهى اللقاء المثير حوالي الساعة الحادية عشرة مساء.

فعاليات سابقة

حديث الوجدان من الشعر والثقافة

حديث الوجدان من الشعر والثقافة في الثامنة مساء الخميس 11/4/ 2013م بقاعة

ملتقى ثورة الشعر

أقام منتدى المثقف العربى احدى فعالياته يوم الخميس القادم 29 مارس 2012،

منتدى المثقف العربي يناقش .. حماية الأطفال من الاساءة الجنسية

" حماية الأطفال من الاساءة الجنسية " وذلك مساء الأحد الموافق 25/4/2010 م

فعالية أدبية خاصة عن الكاتب المصري الراحل يوسف الشريف

استأنف منتدى المثقف العربي بالعاصمة المصرية القاهرة نشاطه الثقافي بتنظيم فعالية أدبية

تكريم الشاعر الكبير محمد التهامي بمناسبة بلوغة التسعين

وصف د. عبدالولي الشميري الشاعر المصري محمد التهامي بأنه رفع راية العروبة

الشباب بين الطموح والاستهداف

في الملتقى الثالث والأربعين لمنتدى المثقف العربي (الشباب بين الطموح والاستهداف) الذي

نحو حداثة عربية

تحت عنوان (نحو حداثة عربية)عقد منتدى المثقف العربي ندوة موسعة حضرها عدد

الإسلام و الآخر

وسط حشد كبير من العلماء والمفكرين ورجال الدبلوماسية العربية ووسائل الإعلام عقد