الثلاثاء 03 ربيع الأول 1439 - الموافق 21-11-2017
آخر الأخبار

مناقشة لمبادرة اليمن لإصلاح الجامعة العربية

عقد منتدى المثقف العربي ملتقاه الثلاثين بمشاركة لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين المصريين.ناقش المنتدى المبادرة اليمنية لإصلاح الجامعة العربية، وكان المتحدث الرئيسى في الملتقى الدكتور أبو بكر القربي وزير خارجية اليمن، والسفير نور الدين حشاد نائب الأمين العام للجامعة و د. عبد الولي الشميري راعي المنتدى ومندوب اليمن بالجامعة وتطرقت كلمات المتحدثين الرئيسيين إلى السبل الكفيلة بتفعيل العمل العربي المشترك في إطار بيت العرب.

وفي إطار النقاش البنّاء بين المنصة والحضور، بدأت المداخلات والتعليقات بمداخلة أ. د سيد عليوة ( أستاذ العلوم السياسية) حدد فيها عدة ملاحظات سريعة :
• ضرورة تحرك العرب نحو الفيدرالية بعيداً عن ترسيخ التمزق والانقسام للموازنة بين مطلبين الخصوصية القطرية ومطالب القومية ـ فالأولى مهمة وهي إضافة وليست خصماً من الرصيد العربي.
• ضرورة إيجاد وتفعيل آليات فض المنازعات العربية.
• تنظيم وتنشيط دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية.
• إيجاد حلول عاجلة لتأمين حق المواطن العربي في السفر والعمل والحركة والتملك والاستثمار والهجرة وغيرها.
أما د. سليمان الشيخ السفير الجزائري بالقاهرة فاعتبر أن آليات اتخاذ القرار مهمة جداً وحتى الآن فالجامعة لم تتهيأ لهذا الشأن الجماعي، مع مراعاة البدائل التي تؤخذ في هذا الشأن وملاحظة ثانية أن هناك اتجاها لإشراك المجتمع المدني والشعوب في العمل الجماعي وصنع القرار، ولكنْ هناك تحدٍ أساسي ومحوري لابد أن نضعه في اعتبارنا فالمجتمعات اليوم مجتمعات المعرفة والتعليم والبحث العلمي وهذا مجال التنافس الحقيقي في إطار العالمية، ومن هنا لابد أن نركز على قضايا التعليم والبحث العلمي في إطار هذه العولمة التي تحيط بنا، ليكون للعرب صوت مسموع، ومن ناحية اكتساب المعرفة والتقويم العلمي والتقني.
ومن جانبه قال الشاعر المعروف المستشار محمد التهامي: إن المأساة عميقة يحسها كل عربي، وهذا الإحساس هو دليل على عمق الإيمان بحتمية الوحدة العربية، وسوف يسجل الزمن علينا أننا فشلنا في تحقيق الوحدة، لكن يوماً ما سوف تتحقق. والشعوب العربية نظرت للوحدة بإيمان ورومانسية ولم تقدر تعقيدات الأوضاع السياسية العربية والدولية، فحصل ما حصل، ثم تأتي مسألة السيادة الإقليمية والقطرية، وهي نقطة هامة جداً، لكن لابد من التخفيف من ضغوطها أو التخلي عنها لحساب اللقاء العربي القومي الذي فشلنا فيه حتى الآن.

عار على الجميع
وأكد محمد عبده محيي الدين أننا لابد أن نكون أنداداً، وأن يعرف الشعب كل صغيرة وكبيرة بشفافية، وما وراء الكواليس لا يعرف الناس عنه شيئاً، ومن هنا أدعو زملائي الصحفيين ألا يكونوا أبواقاً للسلطة حتى نحوز ثقة الشارع العربي ونحن نتساءل لماذا حصل الشد والجذب بين مندوبي الجامعة ليقبلوا بتمثيل مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي تشكل في ظل الاحتلال وكيف يقبلون تمثيل العراق في الجامعة ؟ ووصف هذا التمثيل والقبول به بأنه عار على الجميع، وكان أولى بالجامعة من هذا القبول المشين أن تحيي المقاومة والثورة العراقية على المحتل، حتى يتحرر العراق ويختار ممثليه اختياراً حراً بدلاً من المجلس المفروض عليه.

أما الصحفي أحمد فوزي فأبدى خوفه الشديد من دعوة الإصلاح فهي كلمة كولن باول لأنهم يريدون الإصلاح الديمقراطي وإصلاح الخطاب الديني وغير ذلك من الشعارات إصلاحاً على طريقتهم ـ فهل دعاوى إصلاح الجامعة ستتم على الطريقة الأمريكية ؟ وتساءل بوضوح هل أوراق التطوير أوراق عربية أم أوراق أمريكية ؟ وتساءل هو الآخر عن الغرض من تغيير اسم جامعة إلى اتحاد؟
وقال إن جميع الطوائف في العراق اجتمعت على رفض مجلس الحكم الانتقالي وقالت إنه غير شرعي فلماذا أسبغت عليه الجامعة ثوب الشرعية ؟
وعقب السفير نور الدين حشاد مساعد الأمين العام للجامعة على المداخلات فقال: إن الموضوع الليلة هو مناقشة مشروع تطوير الجامعة والمبادرة اليمنية وأجاب على السؤال المطروح هل العجز العربي عجز الحكام أم عجز المنظمة ؟ وأجاب: البداية تتمثل في بناء بيت العرب ولدينا مبادرات مطروحة في الصحف ومحتواها جميعاً هو الرغبة في التحديث والتطوير ـ فإذا نجحنا في هذا سددنا الذرائع أمام مشاكل قادمة كالشرق أوسطية وغيرهاـ وأما إذا فشلنا في هذه المهمة فالنتائج سوف تكون سيئة جداً.
وقال: إن الدول التي دخلت الاتحاد الأوروبي كاليونان وغيرها كانت ضعيفة وأصبحت قوى كبري ضمن المجموعة الأوروبية والقطري هناك يساند الأوروبي ولا يتعارض معه.
وأي وزير في أية حكومة أوروبية من دول الاتحاد الأوروبي يقسم اهتمامه قسمين قسماً للأوروبي وقسماً للقطري بعكس الوضع لدى العرب فلا تجد وزيراً عربياً واحداً يهمه العمل العربي المشترك وكان مسك الختام مع المحاضر الرئيسي "د. أبو بكر القربي" معلقاً على ما طرح من نقاشات.


لا لسياسة "تفسير النوايا"
د. أبو بكر القِرْبي وزير الخارجية اليمني
فى بداية كلمتى قال د. أبو بكر القِرْبي إنني سعيد بهذه الدعوة التي تفتح الباب للنقاش الذي تشارك فيه هذه الفئة من أبناء الشعب العربي من سياسيين ومفكرين ومثقفين وصحفيين وأصحاب القرار بالجامعة أيضا،ً لأننا في الحقيقة ندرك أن نجاح أية تجربة يحتاج إلى مشاركة الشعوب في صنعها، وشئنا أم أبينا لا يمكن للحكومات والأنظمة أن تظل بمعزل عن شعوبها وتنفرد بصنع القرارـ ونحن في اليمن ندرك هذه الحقيقة تماما..
فالمبادرة اليمنية قدمناها من نفس المنطلق، وقد خرجت من المستوى الشعبي مروراً بالقيادة السياسية إلى الجامعة العربية ثم نطرحها عليكم لمناقشتها وتطويرها، حتى نخرج ونحن على اقتناع شديد بأهمية آليات العمل العربي المشترك، وأنا لست مع من يقول إن تعدد المبادرات يمثل اختلافاً، إطلاقا،ً ليس هناك خلاف لأنكم ستجدون عندما تنشر المبادرات الأخرى إذا بلغت بنا الشجاعة حد نشرها ويراها الرأي العام ويقارن بينها ستجدون كثيرا من نقاط الاتفاق، والإشكالية أننا نبحث فقط عن نقاط الاختلاف ونتجاهل عناصر الالتقاء وهي كثيرة وتشكل مساحة كبيرة.
ونحن في اليمن عندما رأينا سيل المبادرات أدركنا أن هناك جدية في الإصلاح ورغبة حقيقية من الجميع، ومن هنا كانت مبادرتنا على مستوى الحدث، وهي تكملها ولا تتقاطع معها، بل استفادت منها وهى الآن أمام الجامعة والقادة العرب وصناع القرار، وأرى أمرين هامين:
الأول: ألا نتعجل الأمور بل نعطي الفرصة للنقاش الهادئ الرصين والمسؤول .
الثاني: ألا ننطلق في أحكامنا النهائية من زاوية تفسير النوايا، وإنما مما ورد بهذه المبادرات من أهداف ومبادئ وآليات عمل، ثم يأتي بعد ذلك دور المشاركة الحقيقية في إثرائها.
والقادة العرب على ما أعتقد وعبر ثلاثة مؤتمرات للقمة قد أكدوا أنهم جميعاً معنيون بحتمية إصلاح الوضع العربي، من هنا علينا تناول هذه المبادرة ومناقشتها هي وأخواتها، كي يتم الإصلاح، وإن لم يقم جيلنا بهذا الإصلاح والتغيير إلى الأفضل فسوف يأتي هؤلاء الشباب ليحدثوا الإصلاح. ويهمني كثيرا أن يكون لي شرف المشاركة في هذا الإصلاح.
وفي الختام أشير إلى أن القضايا التي أثيرت الليلة كثيرة، وكان يجب أن نركز على القضية التي جئنا من أجلها، وأتكلم بشفافية كان يجب أن نتطرق للإصلاح وأسبابه ووسائله، والحق أنني معكم أن الإصلاح ضرورة ويجب أن يتناول كل شيء وليس الجامعة فقط حتى يكون إصلاحاً متكاملا وذا فائدة، ونحن في حاجة إلى الشعراء والإعلاميين والمدرسين ورجال الدين وغيرهم لكن الحديث بالعواطف لا يكفي ولن يغير .
فالبناء الحقيقي لابد أن يتم على أساس العلم وإعداد البناء العربي وهذا ليس دور دولة واحدة مهما كانت، بل يجب أن يتم في كل البلاد وأن نطور التعليم في كل الدول وأن يضحي الأغنياء من أجل الفقراء، وهذه هي التحديات الصعبة وكذلك حركة العمل وسهولة انتقال رأس المال وتيسير الاستثمار وإزالة عوائقه، فهذه نقاط مهمة جداً تطرقت إليها المبادرة اليمنية والمبادرة المصرية حتى نصل للمرحلة التي تكلم عنها السفير حشاد، أن تكون القومية أهم لدينا من القطرية، لكن الاختلاف يجب ألا يمنعنا من السير والحركة، بل لابد من التحاور لنصل إلى التفاهم، ويجب عليكم أيها الصحفيون أن تلعبوا دوركم لخلق الثقة بين الحكام والشعوب وإن قصَّرْتم فلا تلوموا الحكومات لأنكم المسئولون، وشكراً.

المطبخ العربي في مرحلة غليان
د. عبد الولي الشميري
نعقد هذا الملتقى ونحن نعلم أن في مطبخ العمل العربي مرجلا يغلي بالأفكار والصيغ تتشابك الأكف لتتعاون على تكوين قوة تنهض بها من كبوة التخلف والضعف إلى أوج القوة والتآلف، والمحاولات كبيرة وكثيرة ومكررة.
لا ندري أهي فعلا بدافع من إرادة سياسية صادقة للدول العربية؟ أم هي برقع شفاف جديد يخفي من ورائه سواد الوجه السياسي القبيح؟ أم هي لعبة ذكية لامتصاص تيار التموج الشعبي الكاسح نحو سبيل للحل الكبير الذي عجزت الثورات العربية، والأنظمة عن تحقيقه ؟ أم أن نبوءة المتشائمين الذين يحملون حتى اتجاه الريح على محمل التآمر، وتنفيذ التعليمات القادمة من الغرب لتحل الولاء الإقليمي محل الولاء القومي ؟
أم هي فعلا جاءت ثمرة عصارة الحصاد المر التي تجرعتها شعوبنا العربية وقياداتها السياسية فأنجبت تحركا صادقا وجادا للبحث عن مخرج يعيد القافلة إلى سيرها، والطيور إلى أوكارها والسهام إلى باريها.
كدنا وكاد العرب جميعا(( يتساءلون وأنَّا لا نَدري أشرٌ أُريدَ بمن في الأرضِ أم أرادَ بِهِم رَبُّهم رَشَدَا)).
تقدمت مصر، والسعودية، وسوريا، وقطر، واليمن بمشاريع ذات ألوان تصحيحية واتجاهات رائعة نحو بناء المستقبل العربي الجديد من خلال بيت العرب الذي بني منذ ستين عاما تقريبا، ولم يُكنِ من مطر ولم يق من حر ولم يطعم من جوع ولم يؤمن من خوف، ليس في هذه القاعة إلا أنتم وأنا في لقاء مفتوح مع القاعة التي تغص بعظماء الأمة وأعلام الفكر والإبداع، ومن حولنا كل عيون وكل آذان الأمة العربية من خلال عدسات وأقلام هؤلاء الصحفيين، شهود الله في خلقه.
أشكر لنقابة الصحفيين الرائدة كفاحا، وشرفا ونبلا وإبداعا احتضانها هذا الملتقى الكبير، وللجنة الشئون العربية والخارجية بالنقابة صادق المودة والشكر على إنجاح هذا الجهد الكبير.

يوسف الشريف : أطمئن على العروبة كلما زرت اليمن
لقد زرت اليمن أكثر من خمسين مرة وفي كل مرة أشعر أن اليمن تعيش القومية العربية والنضال العربي، وأرجع من اليمن بالذات مشحوناً بفكرة مؤداها أن هذه الأمة العربية لن تضيع أبداً وإن حاصرتها الأزمات من كل جانب.
والحقيقة فنحن كعرب ننطلق من تصور معين أننا يجب أولاً أن نحل مشاكل العراق والسودان وغيرهما ثم نتقدم بمبادرات للإصلاح...
وهذا عين الخطأ، فالمشروع الصهيوني في بال بسويسرا كان سنة 1897 ولكنه سار في خط مستقيم حتى تحقق للصهيونية مالا يخفى عليكم.
وللأسف فنحن العرب ليس عندنا مشروع للسلام ولا مشروع للحرب، بل نرى مناظر متكررة ومواقف مستعادة في وسائل الإعلام عن الانتفاضة وغيرهاـ لكن هناك مبشرات، فحسب رأيي أن مآل الوجود الأمريكي في العراق سيكون كمآله في فيتنام، وكذلك المقاومة الباسلة الشجاعة في فلسطين رفعت رؤوسنا عالياً رغم الموقف العربي المتخاذل والإذعان والخضوع الرسميين.
لكن على أَية حال فالأمة العربية لن تضيع، ويجب علينا أن نؤمن بمبادئنا وقيمنا وتراثنا، وللأسف الشديد فالأنظمة العربية هي التي تفتت وحدتنا، وتلقي بظلال من الضباب حول قدراتنا وإمكانياتنا، ونحن نحيي المبادرة اليمنية التي تؤكد على الدور الشعبي وتراعي البعد القومي، وتبني القضايا العربية، ونحن كصحفيين وإعلاميين ومفكرين بدورنا لابد أن نتبنى الثوابت التي تدعو لها هذه المبادرة وغيرها من المبادرات، وإن لم تجد صدى وتجاوبا منا فلا نلوم إلا أنفسنا، إن أمتنا تملك أراضي زراعية وحاصلات وبترولاً وثروة بشرية هائلة ولغة تجمعنا وإمكانيات تنافس بها أمريكا وغيرها، لكننا للأسف لم نستطع أن نوظف هذه الإمكانيات أو نكون قوة عظيمة تساعد العراق أو فلسطين، حتى لم نستطع أن نفي للفلسطينيين بما وعدناهم به من المليار دولار التي قررتها القمة العربية حتى هذه اللحظة .

إذن المبادرة اليمنية جزء من مشروع النهوض العربي والقومي، وعلينا أن نجعل عملنا عملاً مؤسسيا، وعلينا مراجعة مسيرتنا، والأسباب التي أدت بنا إلى الهبوط للدرك الأسفل، ونسأل هل السبب اختفاء الشفافية أم غياب الديمقراطية أم قدوم الأنظمة الحاكمة على جنازير الدبابات.

 

فعاليات سابقة

حديث الوجدان من الشعر والثقافة

حديث الوجدان من الشعر والثقافة في الثامنة مساء الخميس 11/4/ 2013م بقاعة

ملتقى ثورة الشعر

أقام منتدى المثقف العربى احدى فعالياته يوم الخميس القادم 29 مارس 2012،

منتدى المثقف العربي يناقش .. حماية الأطفال من الاساءة الجنسية

" حماية الأطفال من الاساءة الجنسية " وذلك مساء الأحد الموافق 25/4/2010 م

فعالية أدبية خاصة عن الكاتب المصري الراحل يوسف الشريف

استأنف منتدى المثقف العربي بالعاصمة المصرية القاهرة نشاطه الثقافي بتنظيم فعالية أدبية

تكريم الشاعر الكبير محمد التهامي بمناسبة بلوغة التسعين

وصف د. عبدالولي الشميري الشاعر المصري محمد التهامي بأنه رفع راية العروبة

الشباب بين الطموح والاستهداف

في الملتقى الثالث والأربعين لمنتدى المثقف العربي (الشباب بين الطموح والاستهداف) الذي

نحو حداثة عربية

تحت عنوان (نحو حداثة عربية)عقد منتدى المثقف العربي ندوة موسعة حضرها عدد

الإسلام و الآخر

وسط حشد كبير من العلماء والمفكرين ورجال الدبلوماسية العربية ووسائل الإعلام عقد