الأربعاء 30 ذو القعدة 1443 - الموافق 29-06-2022
آخر الأخبار

على غرار مناظرات "منتدى المثقف العربي".. انطلاق الجولة الأولى من السجال الشعري.. "امريء القيس" بمكتبة مصر الجديدة

السبت, 19 جمادى الثانية 1443 - 12:40 م

على غرار مناظرات "منتدى المثقف العربي".. انطلاق الجولة الأولى من السجال الشعري.. "امريء القيس" بمكتبة مصر الجديدة

كان منتدى المثقف العربي برعاية الشاعر الدكتور عبد الولي الشميري, صاحب السبق فى عالمنا العربي في إقامة المناظرات الشعرية, حيث عقد المنتدى أكثر من مبارزة شعرية, حضرها المئات من الشعراء والأدباء, والجماهير, وكانت تلك المناظرات, مسار حديث الأوساط الثقافية العربية من المحيط على الخليج, وكانت البداية, مساء الثاني من سبتمبر 2001م, حيث شهدت المنتدى مناظرة ارتجالي، بين الشاعرين العربيين مفضل إسماعيل غالب "من اليمن" – حاليا نائب بالبرلمان اليمنيى- ومحمد الزعبي – مفتى طرابلس بلبنان- أعادت المناظرة الجمهور الغفير الذي حضرها إلى زمن المبارزات الشعرية العربية القديمة، التي سجلها التاريخ على أرض "سوق عكاظ" وسواه من منتديات الشعر والفكر الشهيرة، وتخلت قاعة الباخرة السرايا عن مألوف عاداتها، وتحولت إلى بحر متلاطم من أمواج الشعر، تعلو وتهبط مع إيقاع المناظرة الشعرية الساخنة.

تربع على منصة المنتدى – حينئذ- أربعة من فطاحل الشعر والنقد لتحكيم وتقييم المناظرة وهم: د . ظهور أحمد أظهر رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية بباكستان – عميد كلية الدراسات العربية والشرقية بجامعة البنجاب سابقاً المتحدث والمؤلف الناقد بخمس لغات أخرى من أشهر لغات العالم, والشاعر هارون هاشم الرشيد الدبلوماسي الفلسطيني والمندوب المناب لدى جامعة الدول العربية، وله خمسة وعشرون ديواناً, الأستاذ الناقد الكبير, د. عبد القادر القط الأستاذ بكلية الآداب جامعة عين شمس والناقد الأدبي الكبير, الشاعر الدبلوماسي السعودي سعد بن عبد الرحمن البواردي، وله عشرة دواوين وسبعة مؤلفات وكتب وقصص ومطبوعات تربو على الثلاثين .

وفي مساء الأحد الموافق 8/9/2002م, شهدت منصة منتدى المثقف العربي مناظرة شعرية أخرى, تنافس فيها, الشاعر الجزائري إبراهيم صديقى والشاعر السوري د. رضا رجب وأدار المناظرة (حينئذ) السفير الدكتور عبد الولي الشميري وتكونت لجنة التحكيم من أربع قامات أدبية ونقدية عملاقة تمثل أكثر من قطر عربي هم: الناقد الكبير الدكتور الطاهر مكي من مصر, والاديبة د. لويزا بولبرس من المغرب, والناقد الكبير عبد الكريم الخميسي من اليمن, والشاعر الدكتور عبد اللطيف بد الحليم أبو همام من مصر.

وقامت العديد من الصحف والمواقع والإذاعات العربية بتغطية تلك المناظرات, التي ظلت حديث الناس والفعاليات الثقافية المختلفة, الأمر الذي دفع العديد من المنتديات الثقافية العربية إلى سلوك نفس المسلك, مثلما حدث فى موريتانيا (على سبيل المثال) .

جانب من الحضور الجماهيري لأحدى مناظرات منتدي المثقف العربي

امريء القيس
وعلى غرار تلك المبارازات والمناظرات الشعرية التى سبق بها منتدى المثقف العربي, أقامت مؤخراً, مؤسسة "سلوى علوان للثقافة والفنون والتنمية" و"المركز العربي للمراجعات والاستشارات الأدبية", برئاسة الشاعر فايز أبو جيش و"مبادرة الشعر خانة", برئاسة الشاعر المهندس أسامة الخولي، وبالتعاون مع "مكتبة مصر الجديدة" و"دار نشر ببلومانيا"، سجالاً شعرياً بمشاركة ثمانية من كبار شعراء الفصحى، وأعقب السجال حفلاً غنائياً كبيراً لفرقة البنادرة بقيادة الموسيقار الكبير محمد عزت، على مسرح مكتبة مصر الجديدة.

أنطلقت الجولة الأولى تحت عنوان: "امريء القيس" حيث تسابق الشعراء الثمانية في مجموعات ثنائية فيرتجل كل شاعرين على الوزن والقافية بينما يعقب كل مساجلة تعقيباً من أحد النقاد ليتم في النهاية اختيار الفائز والذي يمنح درعاً يحمل اسم "فارس السجال".

أقيمت الفعالية في حضور نخبة من رجالات السياسة والأدب والفن، الأستاذ الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق والرئيس الشرفي لمؤسسة سلوى علوان للثقافة والفنون والتنمية والكاتب الصحفي الأستاذ علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط والأستاذ الدكتور عبد الراضي عبد المحسن عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة والشاعر عبد الله بكدادة نائب وزير الثقافة اليمني، الفنانة القديرة مديحة حمدي، الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز، وسيدة المسرح العربي الفنانة سميحة أيوب.

الشعراء المشاركون في ميدان السجال الشاعر الدكتور أحمد قنديل، الشاعر المهندس أسامة الخولي، الشاعر الدكتور عبد الله الشوربجي، الشاعرة عزة عيسى، الشاعرة فوزية شاهين، الشاعر سليمان الهواري، الشاعر الدكتور ربيع السايح، الشاعرة جيهان شعيب، وبمشاركة النقاد الأستاذ وجيه يعقوب, والأستاذ الدكتور محمد عليوة، والكاتب الصحفي الشاعر عيد عبدالحليم رئيس تحرير مجلة أدب ونقد، والكاتب والناقد الشاعر ياسر أنور.

فارس السجال
وتم في نهاية السجال اختيار الفائز والذي منح درعا يحمل إسم "فارس السجال" وكان للشاعر أسامة الخولى وقد أشاد كبار النقاد بالقصائد التي اتسمت بالجزالة والقوة وروعة التصوير والتراكيب الجيدة وخاصة في الجولة الأولى.

كما أكد الناقد الشاعر ياسر انور أن تلك الأمسية الشعرية جاءت مختلفة عن كافة الأمسيات التى شهدتها الساحة الثقافية سابقاً حيث كانت ليلة من ليالي سجال الشعر وارتجاله، والتي تعيد إلى الذاكرة عراقة فحول الشعراء العرب وكأننا في زمن امرئ القيس وعبيد ابن الأبرص وعلقة التميمي وغيرهم.

جاء السجال مقسم على أربع جولات، كل جولة بين شاعرين، وكانت الجولة الأولى بين أحمد قنيدل وأسامة الخولي، والجولة الثانية بين عبد الله الشوربجي وعزة عيسى، والجولة الثالثة بين سليمان الهواري وفوزية شاهين، والجولة الرابعة بين ربيع السايح وجيهان شعيب.
وتضمنت قصائد الجولة الأولى أغراضاً شعرية متنوعة مثل الفخر والغزل والهجاء والحكمة، كما تناولت الجولات الثلاث الأخرى علاقة الرجل بالمرأة ومناقشة قضايا اجتماعية بطريقة شعرية مميزة.

وقد شارك الجمهور في التصويت مع لجنة التحكيم ليفوز الشاعر أسامة الخولي بلقب فارس السجال، والذى تسلم تمثالا لفارس يمتطي صهوة الحصان العربى الأصيل واضاف انور أطلق على هذه الجولة اسم دورة امريء القيس لانه كان من أوائل الشعراء الذى تحدث عنهم التاريخ فى مجال السجال.

كما أكد الدكتور عبد الناصر عمر أستاذ اللغة العربية بجامعة الأزهر أن هذا السجال يعتبر بداية لمولد الشعر العربى من جديد حيث أعاد لنا أجواء الماضى والتى كان الشعر يسمع فيها ولا يقتصر فقط على القراءة وطالب عمر بأن هذه الدورة تستمر لمدة عام كامل يختار فى نهاية العام فارس السجال.

وان تطلق كل عام دورة مختلفة حتى ننهض بفكر الشباب العربى ونلفت انتباههم إلى ذلك الحراك الثقافى والانشغال به عن الاهتمام بالفنون الرديئة والتى تنحدر بالذوق العام لهذا الجيل.

وقال الدكتور وجيه يعقوب الناقد الادبى أن السجال كان قويا خاصة فى الجولة الأولى وقدم كافة فنون وانواع الشعر العربى فى جوالة تضم جزالة المعنى وبساطة فى المفردات اللغوية بما لم يخل بالمعنى لإيصال الحالة الشعرية إلى المتلقى فى سهولة ويسر.

كما أشار الكاتب الصحفى عيد عبد الحليم رئيس تحرير مجلة ادب ونقد إلى ان الشعر فضاء متسع وقد شهدت الليلة حالة من التنوع الشعري، حيث قاما الشعراء ونظموا شعرهم وفق طريقة معينة إلا أن كثيرا منهم حلق في سماء الشعر عبر لغة الصور المبتكرة، كما تميزت بعض حلقات السجال بالأداء المسرحي للشعر وهذا منح الليلة مذاقا خاصا وقد تميزت الأصوات الشعرية التي سمعناها بالتمكن الشعري وجزالة اللغة وعمق المعنى. وفى نهاية التكريم قدمت فرقة البنادرة بقيادة الموسيقار محمد عزت بعض الفقرات الفنية

وقد قامت الكاتبة سلوى علوان بتقديم الشكر على صفحتها الرسمية على الفيس بوك قائلة :

(شكرا كثيرا جدا لكل من تكبدوا مشقة الطريق في هذا الطقس الصعب وجاءوا ليمنحوننا المحبة والبهجة ليوم لم تكن لسعادتنا أن تكتمل إلا بحضورهم.. شكرا كثيرا جدا لكل من حملوا لنا كل هذه المشاعر الطيبة فناضلوا من أجل الحضور داعمين ومؤيدين مخلصين.. شرفنا وسعدنا بصحبتكم وتفاعلكم ومشاركتكم الراقية..

وكل الشكر لشركاء هذه الليلة الشاعر الكبير الأستاذ فايز أبو جيش رئيس المركز العربي للمراجعات والاستشارات الأدبية وصاحب الفكرة، والشاعر الكبير المهندس أسامة الخولي صاحب مبادرة الشعر خانة ورئيس مجلس إدارة شركة فاستر جروب والذي حظي بلقب ودرع فارس السجال في الجولة الأولى وقد اقتنص الجائزة بعد منافسة شرسة حيث فاز بتصويت الجمهور وإجماع النقاد.. شكرا للشعراء الكبار الذين أسعدونا بحضورهم الراقي ومشاركتهم الكريمة وإبداعهم المتميز:

الأستاذ أحمد قنديل، الأستاذ سليمان الهواري، الأستاذة فوزية شاهين، الدكتور ربيع السايح، الأستاذة عزة عيسى، الأستاذ عبد الله الشوربجي، الأستاذة جيهان شعيب.. شكرا تليق بكم وبإبداعكم وحضوركم..

وكل الشكر والتحية لشريكي الاستراتيجي أصحاب الفضل والتعاون الراقي القائمين على إدارة مكتبة مصر الجديدة هذا الصرح العظيم الذي شاركني العديد من النجاحات.. الدكتور نبيل حلمي رئيس مجلس الإدارة، والأستاذ بهجت شاكر مدير عام الجمعية، والأستاذ الفاضل مصطفى كامل مدير سكرتارية جمعية مصر الجديدة، والصديقة الغالية الأستاذة إيمان مهدي مديرة المكتبة.. وكل الشكر والتقدير لدار ببلومانيا للنشر والتوزيع شركاء نجاح هذه الليلة..

أما عن ضيوف الشرف وفي مقدمتهم الأب الروحي لي منذ بداية صالوني، والرئيس الشرفي لمؤسسة سلوى علوان للثقافة والفنون والتنمية الأستاذ الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق والكاتب الصحفي الكبير الزميل العزيز الأستاذ علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط،، والشاعر الكبير الذي أثرى ليلتنا بحضوره المتميز المبهج المهندس عباس شكر).

 

أخبار متعلقة

في مثل هذا اليوم.. القاهرة تشهد معركة فكرية ساخنة حول (عولمة الثقافة العربية)

في مثل هذا اليوم.. القاهرة تشهد معركة فكرية ساخنة حول (عولمة الثقافة

الدكتور عبد الولي الشميري ينعي وفاة القاضي والشاعر اليمنى الكبير أحمد محمد المجاهد

ينعي الدكتور عبد الولي الشميري راعي ومؤسس منتدي المثقف العربي, وفاة القاضي

مؤلفات د. عبد الولي الشميري بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 53

تحتفى دور النشر العربية المختلفة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الحالية

موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه للدكتور الشميري في معرض الدوحة الدولي للكتاب 2022

موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه للدكتور الشميري في معرض الدوحة الدولي للكتاب 2022

د. الشميري يشارك احتفالات اتحاد كتاب مصر باليوم العالمي للغة العربية

وسط حشد جماهيري كبير, شارك الدكتور عبد الولي الشميري راعي منتدى المثقف

بمشاركة "الشميري" ونخبة من أبرز الكتاب العرب.. كلية اللغة العربية بإسلام آباد تحتفل باليوم العالمي للغة العربية

نظم قسم الأدب بكلية اللغة العربية, جامعة إسلام آباد, احتفالية افتراضية كبرى